مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

340

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال هشام بن الكلبيّ في إسناده : أتى عُبيدَاللَّه بن زياد خبرُ وفاة يزيد بن معاوية وهو بالبصرة ، وخليفته على الكوفة عمرو بن حُريث المخزوميّ ، فقال لأهل البصرة : إن شئتم فبايعوني بالإمْرة حتّى تنظروا ما يصنع النّاس وتروا رأيَ مَنْ وراءكم . فبايعهُ أهل البصرة على ذلك ، ووجّه عُبيداللَّه من البصرة ، عامر بن مِسْمَع من بني قيس بن ثعلبه وسعد بن القرحاء ليُعْلِما أهلَ الكوفة ما كان من أهل البصرة ، ويسألاهم البيعة لابن زياد على الإمْرَة حتّى يصْطَلح النّاس على إمام . فجمع عمرو بن حُريث النّاس ، وعرضَ ذلك عليهم ، وأمر عامر بن مِسْمَع أن يتكلّم ، فتكلّم ، ودعاهم إلى البيعة لعُبيداللَّه ، وقال : إنّما الكوفة والبصرة شيء واحد ، فليكن أمرنا وأمركم مجتمعاً . وقام سعد بن القرحاء ، فقال نحواً من ذلك . فقام يزيد بن الحارث بن رُويم الشّيبانيّ ، فحصبهما ، ثمّ حصبهما النّاس ، وقالوا : أنحنُ نُبايع لابن مرجانة ! لا ولا كرامةً ، فشَرُف بذلك يزيد بالمِصْر وارتفع . البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 7 وفي هذه السّنة ، طردَ أهل الكوفة عَمرو بن حُرَيث وعزَلوهُ عنهم ، واجتمعوا على عامر بن مسعود . قال أبو جعفر : ذكر الهيثم بن عديّ ، قال : حدّثنا ابن عيّاش ، قال : كان أوّل مَنْ جُمِعَ له المِصران : الكوفة والبصرة زياداً وابنه ، فقتلا من الخوارج ثلاثة عشر ألفاً ، وحبسَ عبيداللَّه منهم أربعة آلاف ، فلمّا هلكَ يزيد ، قام خطيباً ، فقال : إنّ الّذي كنّا نقاتل عن طاعته قد مات ، فإن أمّرتموني جبَيْتُ فَيْئَكُم ، وقاتلتُ عدوّكم . وبعثَ بذلك إلى أهل الكوفة مُقاتِل بن مِسمَع وسعيد بن قرحا ، أحد بني مازن ، وخليفته على الكوفة عَمرو بن حُرَيث ، فقاما بذلك ، فقام يزيد بن الحارث بن رُوَيم الشّيبانيّ ، فقال : الحمد للَّه الّذي أراحنا من ابن سُميّة ، لا ولا كرامة ! فأمر به عمرو فلبِّب ومُضِيَ به إلى السّجن ، فحالت بكْر بينهم وبينه ، فانطلق يزيد إلى أهله خائفاً ، فأرسلَ إليه محمّد بن الأشعث : إنّك على رأيك ، وتتابعت عليه الرُّسُل بذلك . وصعد عَمرو المنبر ، فحصَبُوه ، فدخل دارَه ، واجتمع النّاس في المسجد ، فقالوا :